أبي الخير الإشبيلي

575

عمدة الطبيب في معرفة النبات

2438 - شجرة موسى : العلّيق الجبلي ، لإنها الشجرة التي آنس فيها النار « 36 » . 2439 - شجرة الميعة : نبات من جنس الشجر الخشبيّ ، وهو يشبه شجر التّفاح أو السّفرجل ، واختلف فيه فمنهم من جعله الفنجنكست ، وهو خطأ ، ومنهم من جعلها شجرة الزان ، وهو غلط ، ومنهم من جعلها أم غيلان ، وهو قول خلف ، والصحيح أن شجرته تشاكل شجرة السّفرجل شكلا وقدرا ، عليها ورق كورق المرّان وثمر في قدر البندق ، أبيض الورق يشبه القراسيا ، إلّا أنّ لونها بين البياض والصّفرة ، عليها قشرتان مثل ما يثمر اللوز ، يؤكل الظاهر منه ، وفيه مرارة ، وفي داخل القشرة لبّة كلبّة الجلّوز ، دسم ، يعتصر منه دهن ، وخشبه دسم أيضا ، وزعم قوم أن نبات هذه الشجرة بعمان خاصة ، وذلك غلط لكنه في أكثر البلاد لا سيما بلاد الروم ، ومنها يأتي إلينا ، وله صمغ يسمّى اللّبنى يحلّ كما يحلّ الدّهن الذي تدّهن به التّراس ، ويصنع منه الميعة السائلة ، وقد يصنع من خشبها الذي تعلق به شئ من الصّمغ كما يصنع الزفت . وأما الميعة اليابسة فقشر هذه الشجرة ، وإذا جمع القشر مع ثفل الميعة السائلة صنع منه اللّبنى ، وتسمّى ( ي ) سطاركيس ، ( س ) اسطرك ، ( ر ) البسكرس ، ( عج ) اسطراتيكه ، ( لط ) تيمآما ، ( فج ) كنفيذه ( بتفخيم الذال ) ، ( ع ) سرق ، وهو الميعة اليابسة ، وأما السائلة فتسمى العبهر ، وكذلك يسمى خشب الساج أيضا ، وهي ميعة الرومان ، بالعجمية رمانه - أي رومي والجمع رومان وهم الروم والرومانيون - وكذلك يقال للّبنى المصنوعة من ثفل الميعة لبنى رومان ، منسوبة إلى الروم ، وتسمّى لبنى رهبان لأنهم يستعملونها كثيرا في بخورات الهياكل . وأجود اليابسة البيضاء ، وأجود السائلة الحمراء ، وذكرها ( د ) في 1 . 2440 - شجرة النار والنور : شجرة موسى وهي العلّيق لأنه آنس فيها النار ، ويقال للمرخ لأنه زناد لها . 2441 - شجرة النّمور : يقع على شجر الدّفلى وعلى الشّوحط . 2442 - شجرة النّسر : هي شجيرة تنبت بالشام زرقاء ، عريضة الورق ، نورها أحمر وطعمها حلو ، لها أربع أرجل ، إذا دقّت وعصر ماؤها وقطّر في العين أزال البياض ، وإذا شرب منها من في بدنه بياض زنة مثقالين مرة ثلاثة أيام متوالية ذهب ذلك عنه وأمن من الشيب مدّة طويلة ، وإن دقّت عروقها وهي رطبة وضمّد بها صاحب ذات الرئة نفعته ، وإن

--> ( 36 ) « جامع ابن البيطار » ، 3 : 55 .